القرش والهلال .. غواية الاسترزاق

Standard

المثقف “الارزقي ” الصغير
كالمثقف ” الارزقي ” الكبير
كلاهما محض انتهازي حقير
عن نجيب سرور ” بتصرف”
لا يحفظ لناتاريخ الصحافة المصرية توثيقا دقيقا لأول مثقف أرزقي تاجر بشرف الكلمة ورهن مواقفه لقاء دراهم الذهب والفضة ، لكن العدد الاحدث من مجلة ” الهلال ” المنكوبة برئيس تحرير ، يجلس علي المقعد الذي سبقه اليه رجاء النقاش واحمد كمال زكي واخرون ، نختلف معهم او نتفق ، الا انهم عملو بجد لترسيخ اسم الهلال كمنبر للثقافة العربية العروبية الرفيعة ، فيما أصابه داء ” الاسترزاق ” ، وهو علي انتشاره في الوسطين الصحفي والثقافي ، له اصوله واعرافه ــ الاسترزاق ــ ، بحيث لا يبدو فجاً ، و لا تخرج المطبوعة بسببه بائسة الي هذه الدرجة ،
فالكاتب الروائي ” سعد القرش ” ، ومنذ اليوم الأول له في المنصب ، بتعامل وكأن عليه “هبش ” اقصي ما يمكنه من مكاسب سريعة ، فبدأ ينشر كتبا معاد انتاجها ، من اجل ” تسليك مصلحة ” هنا ، او هناك ، مع نشر مقالات ودراسات لمجموعة بعينها ، وكل هذا يمكن ان يتقبله البعض ، او يرفضه محبو ” الهلال ” المخلصين ، الا ان ما حدث في العدد الأخير اكبر من السكوت او التجاوز ..
في هلال فبراير 2015 يفتتح القرش العدد بمقال ” منحوت ” ، سبق نشر اكثر من نصفه في جريدة العرب ، اللندنية ، وهو ما يمكن التماس عذر ضيق الوقت ، بين ” السبابيب المختلفة ” ، الا ان الطريف انه في المقال المنحوت يرتدي عباءة المنظر ، وحامل صكوك الغفران ، ليرصد العلاقة بين المثقف والسياسي ، وفي غير ما شجاعة يكني بارسطو والمغيرة ، كي لا يقف في مواجهة حقيقية ، مكتفيا بالغمز في اخر المقال المنحوت ، فيحدثنا عمن سقطو في غواية جوائز صدام حسين والقذافي ، ولا يشير الي جوائز السويدي وشركة زين للاتصالات التي حصل عليها وهل كانت منزهة من الغرض ولوجه الابداع ؟!
وفي اخر المقال المنحوت يقول نصا ” عودة الوجوه الكئيبة لنظام مبارك .. لا اعادها الشعب ” ، دون ان يملك شجاعة القول هل صلاح عيسي مثلا الذي جلس علي “حجر ” النظام خمسة عشر عاما من وجوه نظام مبارك الكئيبة التي عادت بعد 30 يونيو ؟ واذا كان كذلك فلماذا قبل القرش ترشيحه ثم دعمه ليرأس الهلال ؟
العدد الكارثة يحمل كما العادة اكثر من ” نحتاية ” ، اكبرها واسوأها علي الاطلاق الملف البائس الذي حمل عنوان ” نصوص من التغريبة السورية ” ، صحيح أن القرش لم يملك شجاعة أعلان موقف واضح من المؤامرة علي سوريا ، والتي اسماها البعض ثورة ، وتكشفت مع الأيام فصولها وملابساتها ، و صناعها من الخونة والمرتزقة أمثال ” نوري الجراح ” ، الذي سبق ــ اشرنا الي هذا في تدوينة سابقة ــ ومنح القرش جائزة ابن بطوطة لادب الرحلات ، بتمويل من أحد مشايخ الأمارات ، والذي اصدر ـ الجراح ــ مجلة يكتب فيها القرش ، بل و ادار ندوة تدشينها في اتيليه القاهرة ، ولا يخبرنا القرش هنا عن مشروعية ان يتبادل هو والجراح الاسترزاق في مجلات يديرانها ، واذا كانت الاولي ممولة من جهة ما من بين جهات عديدة تامرت ولا تزال علي سوريا ، فالهلال ممولة من أموال مصر والمصريين ،
في الملف البائس ، يكتب شاعر اعلن تخليه عن جنسيته السورية ، ولا اعرف لماذا لم يعرفه بانه ” شاعر لا سوري يقيم في السويد ” ، فضلا عن الجراح نفسه وكاتبة اخري مقيمة في سوريا وبالتالي لا تنتمي للتغريبة !!
اذا كان تبادل المصالح بين القرش ونوري الجراح ، خيارهما او خيار احدهما فكل انسان حر في رسم الحدود الأخلاقية والمهنية لحياته ، لكن استغلال اسم الهلال في الترويج لمرتزقة يغرفون من أموال امراء ومشايخ الخليج ، بدعوي الثورة المزعومة ، استغلال الهلال في الترويج لهؤلاء المرتزقة مرفوض ، حتي لو كان بكفالة ورعاية صلاح عيسي ..

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s